عام

تسويتا درعا لم تكشفا عن آلاف المعتقلين من أبناء المحافظة

حاصرت مليشيات نظام الأسد مدعومة من مليشيات موالية لإيران وحزب الله اللبناني نحو خمسين ألف مدني بمدينة درعا البلد وحي طريق السد والمخيمات لأكثر من ثمانين يوماً بدأت من يوليو وانتهت بتوقيع اتفاقية تسوية فرضتها روسيا.

وكان أهم بنود الإتفاقية والتي سميت بالتسوية الثانية الإفراج عن المعتقلين والمغيبين من ابناء المحافظة والكشف عن مصيرهم في سجون مليشيات نظام الأسد.

ومع أن أهالي المنطقة التزموا بنود تلك التسوية لكن نظام الاسد لم ينفذ ما التزم بتنفيذه والخاص بالإفراج عن المعتقلين رغم تعهد الشرطة العسكرية الروسية بمتابعة هذا الأمر.

مسرحيات مكرمة الإفراج عن المعتقلين

قامت مليشيات نظام الأسد خلال العام الجاري بالإفراج عن عدة دفعات من الموقوفين من أبناء محافظة درعا والذين تم توقيفهم لاسباب جنائية ولم يمض على كثير منهم عدة أشهر لكن نظام الاسد افرج عنهم تحت عنوان مكرمة من رأس النظام ، في حين ان هناك من مضى على اعتقاله نحو 10 سنوات لانهم معارضين لنظام عصاباته الامنية .

ناشطون في محافظة درعا قالوا لمندوب المجلس السوري للتغير أن الدفعات التي أُفراج عنها لم تشمل اي من
معتقلي الرأي أو من المعارضيين.

وأضافوا أن غالبية المفرج عنهم في هذه الدفعات موقوفين بتهم جنائية وبعضهم لم يمض على اعتقالهم عدة أشهر.

الاتاوات مقابل الإفراج عن المعوقوفين

قال أحد أبناء محافظة درعا لمندوب المجلس السوري للتغير أنه اضطر لدفع مبلغ مالي كبير تجاوز عشرة ملايين ليرة سورية من أجل إدراج اسم قريب له ضمن الدفعات التي كان النظام ينوي الإفراج عنها.

وأضاف أن قريبه في الاربعينات من العمر اعتقل عند أحد الحواجز العسكرية التابعة لمليشيات نظام الأسد بريف درعا الغربي وتم إيداعه في أحد الأفرع الأمنية في العاصمة دمشق.

وأكد أنه لم توجه اي تهمة لقريبه واضطر لدفع مبلغ مالي كبير لأحد ضباط الأفرع الأمنية من أجل الإفراج عنه بسبب وضعه الصحي حيث يعاني من عدة أمراض مزمنة .

انتهت التسوية بينما الاعتقالات مستمرة

مكتب توثيق الشهداء في درعا وثق خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي اي بعد انتهاء عمليات التسوية الثانية ما لا يقل عن 71 معتقلا و مختطفا ، تم إطلاق سراح 31 منهم ، في وقت لاحق من ذات الشهر ، علما أن هذه الإحصائية لا تتضمن من تم اعتقالهم بهدف سوقهم للخدمتين الإلزامية و الاحتياطية في مليشيات نظام الأسد.

مكتب توثيق الشهداء في درعا قال في تقرير تحت عنوان على أنقاض التسوية إن نظام الأسد اعتقل391 شخص خلال العام 2019، بينهم 13 سيدة و 4 أطفال. تم الإفراج عن 99 معتقل منهم في وقت لاحق من العام، بينما توفي 5 منهم تحت التعذيب أو في ظروف الاعتقال غير القانونية في سجون قوات النظام. علمًا أن هذه الإحصائية لا تتضمن من تم اعتقالهم بهدف سوقهم للخدمتين الإلزامية والاحتياطية في مليشيات نظام الأسد، حيث يقدر المكتب عددهم بعدة آلاف.

ووثق المكتب خلال العام 2020 اعتقال 756 مواطنا من أبناء محافظة درعا غالبيتهم يحملون بطاقة تسوية بموجب التسوية الأولى صيف العام 2018.

تقرير المجلس السوري للتغيير – اللجنة الإعلامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى