أخبار محلية

ملخص للأحداث الجارية في مدينة درعا اعتباراً من أول أيام الحصار

مكتب الأمانة العامّة

تاريخ 8/8/2021

الرقم 1/ م. أ.ع

            ملخص للأحداث الجارية في مدينة درعا اعتباراً من أول أيام الحصار

•     بعد مرور شهر على الانتخابات الرئاسية في سوريا التي حصلت في أيار مايو من العام الجاري 2021؛ حاصرت قوات عسكرية تابعة للنظام السوري أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا بسبب رفض أهاليها المشاركة في الانتخابات، وبسبب دورهم في منع إجرائها في كامل محافظة درعا، حتى ضمن المناطق التي لم تخرج يوماً عن سيطرة النظام، وذلك من خلال نشاطهم المدني السلمي.

•    كان الحصار الذي بدأ فرضه في الرابع والعشرين من حزيران يونيو2021، عقوبة جماعية فُرضت على أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا، منع النظام بموجبه دخول الأدوية والمواد الغذائية الأساسية وحليب الأطفال للمدنيين في المنطقة، مع إغلاق الطرق المؤدية إليها بنسبة 95% تقريباً، وقد وضع على الطريق الوحيد الذي أبقاه مفتوحاً ميليشيا عسكرية تابعة له كانت أشدّ وطأة على السكان في تعاملها من قوات النظام ذاته.

•    في الخامس والعشرين من حزيران يونيو استقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى المحافظة من الفرقة الرابعة، الفرقة الخامسة، الفرقة التاسعة، الحرس القومي العربي وقوات النمر.

•   في الواحد والثلاثين من حزيران يونيو تم رصدُ قدوم تعزيزات من عشرات الدبابات والرشاشات الثقيلة، وقد تمركز جزء من التعزيزات في منطقة الضاحية بدرعا المحطة وحي سجنه والمنشية بدرعا البلد، واستولت قوات النظام على عشرات منازل المدنيين وحولتها إلى نقاط عسكرية لها.

•   خلال فترة الحصار لم تتوقف المفاوضات بين وفدٍ متوافق عليه من أهالي درعا من جهة، وممثلين عن النظام السوري من جهة ثانية، طلب على إثرها النظامُ تسليم سلاح المدنيين داخل أحياء درعا البلد، وهو ما رفضته اللجنة المكلفة من أهالي درعا بالتفاوض مع النظام. (هذا السلاحُ فرديٌّ خفيف، وهو موجود لديهم من قبل الثورة، وهو غير تابع للفصائل العسكرية المنحلّة إثر التسويات).

•    بعد بشهر من الحصار وتحديداً في الرابع والعشرين من تموز يوليو، توصلت اللجنة الأمنية التابعة للنظام ولجنة التفاوض الأهليّة في مدينة درعا، لاتفاقٍ نصّ على فك الحصار المفروض على المنطقة منذ قرابة شهر، مقابل تسليم الأهالي بعض الأسلحة الفردية للنظام السوري، وإجراء تسوية أمنية لقرابة 200 شخصٍ وتثبيت عدّة نقاط عسكرية داخل الأحياء المحاصرة.

•    في السادس والعشرون من تموز يوليو بدأ تطبيق أول بنود الاتفاق، حيث قامت لجنة تفاوض درعا المدينة بتسليم عشرات قطع السلاح الخفيف ومجموعة من القنابل اليدوية لقوات النظام.

•    في السابع والعشرين من تموز يوليو وهو اليوم الثاني للاتفاق، تفاجأ أهالي درعا بنقض النظام للاتفاق من خلال زجّه قوات عسكرية من الفرقة الرابعة والفرقة الخامسة مدعومة بالمليشيات الإيرانية التابعة له في أطراف المناطق المحاصرة، وبدأت بالانتشار في محيط درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا، وذلك بطريقة هجومية واستفزازية مع إطلاق نار كثيف في محاولة لإذلال المواطنين وترهيبهم، مما أدى الى إفشال الاتفاق بعد تصدّي المقاتلين السابقين في الفصائل المسلّحة المنحلّة من السكّان المحليين لهذا الهجوم.

•    ردّ أهالي درعا البلد على تصعيد النظام، ببيان قالوا فيه إنهم يرفضون الحرب ويطالبون بالخروج من درعا البلد إلى مكان آمن، في عملية تهجير جماعية لنقل أكثر من خمسين ألف شخص هم سكان المنطقة المحاصرة.

•    تدخل الجانب الروسي الرافض لعملية التهجير، ودعا إلى اجتماعات عُقدت في مناطق النظام في مدينة درعا، بين وفدٍ من الأخير وأهالي درعا وبرعاية روسية، وعلى إثر الاجتماع حصلت تهدئة غير مستقرة، حيث أصيب مدنيون جراء قصف النظام المتقطع على المنطقة.

•    صباح الخميس الموافق التاسع والعشرين من تموز يوليو الماضي، شن النظام السوري هجوما واسعا من ثلاثة محاور، وقد شاركت في الهجوم قوات من الفرقة الرابعة، الفرقة الخامسة والفرقة التاسعة برفقة من المليشيات الايرانية) على أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم اللاجئين الفلسطينيين والنازحين من الجولان، وسط قصفٍ مدفعي وصاروخي (صواريخ جولان الإيرانية العنيفة). استهدف القصف الأحياء السكنية، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين، وجرت اشتباكات مع المقاتلين السابقين المدنيين حالياً من أهل المنطقة رداً على هذا الهجوم.

•    أشعل الهجوم على درعا البلد فتيلاً امتد إلى ريفي درعا الغربي والشرقي، حيث هاجم مقاتلون سابقون من المعارضة بسلاحهم الفردي الشخصي، حواجز عسكرية ومفارز أمنية للنظام السوري وسيطروا على عدد منها.

•    تمكّن مسلحو المعارضة من أسر أكثر من 100 عنصر للنظام السوري في مناطق متفرقة من المحافظة، ومن الاستيلاء على عتاد وسلاح متوزع بين متوسط وخفيف. قام هؤلاء بالتعامل مع الأسرى بطريقة لائقة، حيث مكّنوهم من الاتصال بذويهم ووفروا لهم الحماية الكاملة من الإيذاء والإهانة، ثمّ قاموا بتسليمهم للنظام عبر الوسيط الروسي. لقد كان لهذا التصرّف الحضاري أثراً بالغاً في نفوس أهالي الأسرى وحاضنة النظام الشعبية. 

•    استمرت المفاوضات بين الجانبين يومي الجمعة والسبت 30 و31 من شهر تموز يوليو، وتزامنت مع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام والمسلّحين من أبناء المنطقة، تزامن مع قصفٍ متقطّع على أحياء درعا البلد.

•    مساء يوم السبت الواحد والثلاثون من تموز يوليو كثُرَ الحديثُ عن بوادر حلول، فبدأ بعض النازحين بالعودة إلى منازلهم، قبل أن يتجدد القصف ويسقط عدد من المدنيين في درعا البلد واليادودة ويصاب عدد آخر بإصابات متفاوتة.

•    بعد مخاض عسيرٍ من المفاوضات بين النظام وأهالي درعا برز دورٌ أكبر للجانب الروسي، وكان بتاريخ الثاني من آب أغسطس، واجتمعت الشرطة العسكرية الروسية مع وفد أهالي درعا. انتهى الاجتماع باستلام طلباتهم والإعلان عن تهدئة مؤقتة بينهم وبين النظام. بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع من حكومة النظام العماد علي أيوب إلى درعا للاجتماع مع اللجنة الأمنية وضابط الروسي لبحث التطورات في المحافظة.

•    تركت العمليات العسكرية للنظام السوري آثار شديدة الخطورة من الناحية الإنسانية، حيث يعيش في المناطق التي تتعرض للهجوم ما يقرب من خمسين ألف مدني (استناداً لإحصاء غير رسمي أعلنته جهات محسوبة على الأهالي) بدون وجود أي نقطة طبية من جهة وبدون وجود طرق آمنة لإسعاف الجرحى وحتى المرضى العاديين، وكذلك بسبب قلّة المواد الغذائية. لا يمكن في هذا المجال حصر الأضرار النفسية الهائلة على السكان المدنيين، ولا يمكن تقدير الأضرار المادّية التي لحقت بهم وبممتلكاتهم.

•    ثم دخلت الأحياء المحاصرة في درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا فصلا آخر من المماطلة في التوصل إلى اتفاق نهائي، وترافق ذلك مع قصف واشتباكات خلال الليل وهدوء مشوب بالتجاوزات خلال ساعات النهار.

  •  أعلنت لجنة التفاوض في درعا البلد بتاريخ الرابع من آب أغسطس عن وصول المفاوضات مع النظام إلى طريق مسدود، وتم طرح عملية التهجير كحلّ أخير للمنطقة.

•    توجّه النازحون إلى مناطق النظام مجبرين هرباً من القصف على منازلهم وحفاظا على أرواحهم، وقد حمل بعضهم ما يقدرون عليه من أثاث منازلهم خوفا من سرقتها إذا ما دخلت قوات النظام.

•    أصدرت عشائر حوران يوم الخامس من آب أغسطس بياناً مصوراً، طالبت فيه بوقف العمليات العسكرية للنظام وحمّلت أذرع إيران في جيش النظام السوري الممثلة بالفرقة الرابعة مسؤولية التصعيد، وطالبت الجانب الروسي بالوقوف عند التزاماته بمنع التصعيد وإيقاف القصف.

•    في يوم السادس من آب أغسطس، اجتمع وفد روسي رفيع المستوى مع ممثلين عن عشائر حوران، ووعد الوفدُ بإيجاد حلٍّ ينهي الاقتتال ويمنع التهجير بشكل سلمي في أقرب وقت.

•    تسبّبَ تصعيد النظام السوري بمقتل ما لا يقل عن عشرين مدنيا بينهم أطفال ونساء وعائلة كاملة مؤلفة من خمسة أفراد في مجزرة وقعت ببلدة اليادودة في ريف درعا الغربي، بالإضافة لعشرات الجرحى في صفوف المدنيين.

•  من جانب آخر، اتخذت الفرقة الرابعة وميلشياتها المدعومة من إيران بعض الأُسَرِ من المدنيين دروعاً بشرية، في مناطق المزارع وتل السلطان ومنطقة الشياح والقبة في درعا، التي تم احتلالها اثناء عملية الاقتحام الأولى في السابع والعشرين من تموز يوليو 2021، وقد تمّ توثيق عمليات إعدامٍ ميداني بحق شباب من المدنيين، عُرف منهم مأمون المصري.

•    لحق دمارٌ كبيرٌ بمنازل المدنيين في درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا، وكانت أضرارهم مضاعفة بعد أن رمموها بشكل متواضع خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث ظن الجميع أن الاستقرار عاد إلى المنطقة.

    •   تلجأ الفرقة الرابعة ومليشيات إيران المحاصرة لأحياء درعا البلد للحلول الأمنية، من خلال عمليات رصد ومتابعة لأعضاء لجنة درعا البلد ولجنة التفاوض بهدف اغتيالهم. فقد تم خلال الأسبوع الماضي استهداف منزل الشيخ فيصل أبازيد بعدة قذائف نجا منها، ومنزل عضو اللجنة أبو شريف المحاميد، الذي كان موجوداً به يوم السبت بتاريخ السابع من آب أغسطس، وكذلك نجا منه بأعجوبة. جرى استهداف الطابق العلوي للمنزل، وتبعه قصفٌ مكثفٌ للطابق السفلي بقذائف صاروخية دقيقة جداً، مما أسفر عن تدمير شبه كلّي للمنزل وإصابات متفاوتة للموجودين. مما يشير إلى تحوّل مسار قوات النظام والمليشيات وانتقالها من العمل العسكري البحت إلى العمل العسكري الأمني، بهدف تصفية المعنين بملف التفاوض من خلال عمليات الاغتيالات.

يأتي ذلك بعد الحديث عن اجتماع روسي ولجنة درعا البلد، كان مقرراً عقده في اليوم التالي في منزل عضو لجنة التفاوض أبو شريف المحاميد لمناقشة آخر التطورات في درعا البلد والأحياء المحاصرة، الذي تم تأجيله من الجانب الروسي.

ويرى مراقبون أنّ هذه العمليات الأمنية هي رسائل إيرانية للجانب الروسي، لإفشال أي اتفاق قد يشكّل حلاً سلمياً لحقن دماء السورين في حوران، ويظهر تمسك المليشيات بمشروعها التوسعي وبقرار الحرب.

•    لم يتمكن أهالي درعا من إدخال المواد الغذائية أو الأدوية خلال فترة الحصار، وتسبّب الأمر في زيادة معاناة المدنيين خصوصاً من كبار السن والأطفال ممن يحتاجون إلى غذاء مخصص أو أدوية للأمراض المزمنة.

• عمدت قوات النظام عمدت خلال فترة الحصار وقبل الهجوم على درعا البلد إلى فتح معبرٍ واحدٍ لمرور المدنيين، لكنّها وضعته تحت سيطرة ميليشيا محلية موالية للنظام، تقوم بالتنكيل بهم وإهانة واعتقال من تريد دون رادعٍ أو رقيب أو حسيب، وذلك لتضليل المنظمات الإنسانية والقول إن المنطقة مفتوحة، لكن الحقيقة أن المدنيين كانوا يخافون المرور من حواجز تلك الميليشيات المقربة من إيران والموالية للنظام.

•   تتعرض درعا البلد وأحياءُ المخيم وطريق السد، لقصفٍ يومي على المنازل والساحات والشوارع من قبل قوات الفرقة الرابعة والقوات الرديفة وباقي الفرق العسكرية المشاركة وبعض الميليشيات الإيرانية. يتمّ القصف بكافة أصناف الأسلحة الرشاشة والمدفعية والدبابات، مع محاولات اقتحام ليلية للأحياء المحاصرة، كان آخرها فجر يوم الأحد الثامن من آب أغسطس في محاولة للوصول إلى المسجد العمري واحتلاله.

المجلس السوري للتغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى