أخبار محلية

سياسي سوري: اتفاق درعا هش وعدم تفاعل المجتمع الدولي لحصار درعا تخاذل جديد.

من أحياء درعا البلد

توصلت قوات النظام وروسيا من جهة، والثوار ضد نظام الأسد في درعا البلد من جهة أخرى لاتفاق جديد يقضي بفك الحصار عن مدينة درعا البلد – المفروض عليها منذ شهر- الواقعة في مركز مدينة درعا، مقابل تسليم عدد من الأسلحة الخفيفة التي يمتلكها الأهالي في درعا البلد.
وحول الاتفاق الأخير أجرى مراسل الوكالة السورية للأنباء-سنا لقاء صحفياً مع د.محمد قداح (عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري).
وعن مدى التزام نظام الأسد بالاتفاقات قال قداح: النظام كما اعتدنا عليه لا أمان له، ولا غريب أن ينقض الاتفاق في أي وقت، فهو يسعى لكسر شوكة مهد الثورة درعا، لذلك استعان بروسيا والميليشيات الإيرانية، وهدد أهالي درعا بالاجتياح البري المصحوب بالمساندة الجوية إن لزم الأمر”.
ويرى قداح أن هذا الاتفاق هشٌّ للغاية لأنه لا يملك أي ضمانة دولية، وفي السياق يقول قداح: “تواصلنا مع جهات دولية عديدة لكن الجميع رفض مساعدة أهل درعا في محنتهم الاخيرة، تواطؤ هذا العالم بات واضحاً وهناك من يدعم نظام الأسد من تحت الطاولة”.
ومن الأسباب الأخرى التي رأى قداح من خلالها أن هذا الاتفاق ربما لا يصمد طويلاً هو أن قوات النظام جلبت العديد من التعزيزات العسكرية إلى تخوم درعا بعد أن تم الاتفاق.
وأكد قداح أن درعا لا تزال ثائرة ضد نظام الأسد بقوله: “أهالي درعا وبالرغم من تهجير قسم منهم إلى الشمال السوري، إلا أنهم لا يزالون يرفضون حكم الأسد ومؤمنون بالثورة، وهناك العديد من الثوار لم يخضعوا للتسوية التي أرادها نظام الأسد”.
وبالحديث عن مستقبل درعا القريب قال قداح: “درعا على صفيح ساخن ولا نستبعد حدوث مواجهات عسكرية إذا تمادت قوات الأسد وإيران في خرق الاتفاقات، مع التأكيد أن الأهالي داخل درعا لا يرغبون بالمواجهة العسكرية، لكنهم في الوقت نفسه معارضون لقوات الأسد وهدفهم هو إسقاط نظام الأسد بطرق سلمية وديمقراطية، وقد عبروا عن ذلك في العديد من المناسبات، ولا سيما في المظاهرات السلمية ومقاطعة مسرحية انتخابات نظام الأسد بشكل ديمقراطي لأنهم يؤمنون بأن بشار الأسد وريث للسلطة ومجرم حرب ورئيس غير شرعي”.
ومن داخل درعا أجرى مراسل سنا لقاء صحفياً(عن بعد) مع ناشط فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، وقال الناشط: “النظام حتى الآن لا يسيطر على كامل درعا وهناك العديد من المدن لا يستطيع دخولها”.
وأضاف: “حجارة العمري هي أرض مقدسة ولن تدنسها قوات الأسد والأهالي سيدافعون عن أنفسهم ما اسطاعوا”.
وأكد الناشط أن قوات الأسد تستمر بمضايقة المدنيين في درعا، يقول: “النظام لن يترك أهالي درعا يعيشون حالة استقرار ونخشى من ضغوط جديدة على مناطق أخرى”.
ويرى الناشط أن درعا هي أبرز أهداف نظام الأسد لأنها أذاقته الويلات وكبدته خسائر فادحة في المعارك السابقة التي خاضتها فصائل الثوار (قبل التهجير) ضد قوات الأسد والميليشيات الإيرانية.
واستنكر الناشط من داخل درعا حالة التخاذل التي تفاجأ بها الثوار داخل درعا بقوله: “الثوار داخل درعا كانوا ينتظرون مع من يساندهم عربياً أو دولياً لكنهم تفاجؤوا بتخاذل الجميع”.
يذكر أن قوات الأسد خرقت الاتفاق الأخير في عدة نقاط بينها مداهمة لبعض البيوت في درعا وسرقة ممتلكاتها بالإضافة إلى قصف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة واستخدام القناصات على أهالي درعا ما تسبب بمقتل شاب وإصابة طفل.

وكالة سنا للانباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى