مقالات

“لا شرعية للأسد وانتخاباته”.. حملة جديدة للسوريين ضد ترشح بشار والقائمون عليها لأورينت: الانتخابات ليست هدفنا الوحيد

أطلق العديد من ممثلي القوى الثورية السورية وشخصيات مدنية حملة “لا شرعية للأسد وانتخاباته” بشكل رسمي، من خلال مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الأحد عن بعد، بهدف إحباط تحضيرات نظام أسد في إجراء انتخابات رئاسية هذا العام لإعادة انتخاب بشار الأسد.

وقال القائمون على المؤتمر في بيان لهم إنه تمّ التوافق بين عدد كبير من الشخصيات الثورية السورية وممثلين عن عدد كبير من القوى السياسية والمدنية داخل سوريا وخارجها، على العمل ضمن حملة موحدة تحت عنوان “لا شرعية للأسد وانتخاباته” لمخاطبة الرأي العام السوري في الداخل والخارج، ونخصّ أهلنا في مناطق سيطرة نظام أسد لحثّهم على عدم المشاركة في هذه المهزلة”.

وأضاف البيان “نخاطب أيضاً الرأي العام الإقليمي والعربي والدولي، والمجتمع الدولي بدوله ومنظماته الدولية والإقليمية، من أجل عدم الاعتراف بهذه الانتخابات الصورية المزيّفة”.

وأكد أن الشعب السوري يستحقّ أن يختار رئيس دولته بشكل حرّ واعٍ ومسؤول كبقيّة شعوب الأرض، عن طريق انتخابات حرة نزيهة متعددة المرشحين، لا عن طريق استفتاء على شخص واحد لا يجرؤ أحد على منافسته، لافتا إلى أن شعب سوريا دفع في سبيل الانتقال من عهود الاستبداد والديكتاتورية أثماناً باهظة، ولن يسمح لمجرم حرب ارتكب الفظاعات التي يندى لها جبين البشرية أن يحكمه مجدداً.

وذكر البيان أن من شأن هذه الانتخابات أن تعرقل مسار الحل السياسي في سوريا الذي نصّ عليه بيان جنيف واحد والقراران 2118 و2254، والذي لا يمكن أن يبدأ إلا بإنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات وشاملة الجميع وغير طائفية، وهي التي تؤمن البيئة الآمنة والمحايدة المناسبة لإقرار دستور يكتبه السوريون بحرية، ومن ثمّ يشاركون بملء إراداتهم بانتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة الكامل.

أسس بطلان الانتخابات
وقال الناطق الرسمي باسم الحملة المحامي حسان الأسود لـ”أورينت نت” إن الهدف من هذه الحملة إحباط جهود نظام مجرم الحرب بشار الأسد بإنتاج مسرحية هزلية لإعادة انتخابه.
وأضاف الأسود أن الحملة تقوم على تبيان أسس بطلان انتخابات بشار الأسد من عدة نواحٍ، فهي تخالف القرارات الدولية التي نصّت على إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وعلى تحضير بيئة آمنة لكتابة دستور سوري بإرادة سورية حرّة، وعلى إجراء انتخابات حرّة شفافة ونزيهة في النهاية بإشراف كامل من الأمم المتحدة، وقبل كلّ هذا وذاك إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المفقودين كشرط إنساني فوق تفاوضي.

وتابع: “الانتخابات تخالف إرادة السوريين الثائرين على هذا النظام والمعارضين له، لأنّ نصفهم مهجّر خارجياً أو نازح داخلياً بسبب جرائمه التي ارتكبها بحقهم، وبسبب تدميره مدنهم وقراهم، كما إنها تخالف إرادة السوريين القابعين في مناطق سيطرته لأنهم لا يملكون التصويت لغيره إطلاقاً بسبب قبضته الأمنية”.

ونوه الناطق الرسمي باسم الحملة إلى أن الانتخابات ستكون سبباً في استمرار الإرهاب الذي رأسه ومنبعه وأساسه هو بشار الأسد ونظامه وعصاباته وميليشياته، فلا أمن ولا استقرار في سوريا وفي المنطقة كلها ما دام هؤلاء في سوريا وفي سدة الحكم.

وأكد أن الانتخابات ستعزز حالة الدمار الاقتصادي وسرقة البلاد وثرواتها ونهب خيراتها وإفقار أهلها، وسيزيد بقاء الأسد في سدة الحكم انقسام الشعب السوري، وسيجعل من سوريا عرضة لحروب مستقبلية لا تبقي ولا تذر، كما ستكرّس الانتخابات مسألة الإفلات من العقاب وستقوّي جبهة المجرمين والقتلة، وستضعف المجتمع الدولي الباحث عن الأمن والسلام، وسيكون من شأنها الاعتراف بإخفاق البشرية في مكافحة أخطر مجرمي العصر.

وعن تأثير الحملة على موقف المجتمع الدولي من الانتخابات، ذكر الأسود نتوقع أن يكون للحملة تأثير جيد على الساحة الدولية، لأننا سنخاطب الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الأفريقي والمفوضية الأوروبية وجميع الدول عن طريق خارجياتها وسفاراتها وبرلماناتها، والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الدولية والإقليمية، وستكون الحملة مفتوحة ومستمرة ولن تتوقف عند موضوع الانتخابات فقد، بل ستتواصل لنزع شرعية نظام أسد نهائياً على جميع الصعد.

وأردف: “نتوقع أيضا أن يكون للحملة تأثير كبير على أهلنا في مناطق سيطرة نظام أسد لأنّ غالبيتهم العظمى مع الثورة، وحتى من هو ليس معها فهو يتمنى الخلاص من نظام أسد بأسرع وقت ممكن فالبيئة الحاضنة لبشار الأسد باتت تدرك أنّها خسرت كثيراً جراء دعمه والوقوف خلفه ورفده بالشبيحة والمقاتلين”، مشيرا إلى أن الحملة ستخاطب جميع السوريين وليس فقط الثائرين على الأسد وعصابته.

غموض بالموقف الدولي
من جانب، قال المنسق العام للحملة معتز شقلب إنه في حال تم إعادة انتخاب بشار الأسد فإن هذا الأمر سيشكل خطرا على جميع السوريين، حيث ستستمر عمليات القتل والتشريد والنزوح ضدهم، ولن يكون هناك أي عملية لإعادة إعمار، كما سينهار الاقتصاد أكثر بسبب استمرار عقوبات قيصر والعقوبات الأوروبية.

وأشار شقلب إلى أن الموقف الدولي ما يزال غامضا تجاه الانتخابات رغم تصريحات بعض الدول بأنها لن تعترف بها إن حدثت، ولكنها لم تفصح عن آلية لمنع الأسد من الترشح ولم تمارس عليه أي ضغوطات مباشرة لتجبره على عدم الترشح أو تطبيق القرارات الدولية.

ولفت إلى أن الدول الأوروبية وخاصة أمريكا تستطيع فعل الكثير تجاه القضية السورية ولكن يبدو أن استمرار الوضع الراهن هو مصلحة دولية تهم إسرائيل بالمقام الأول ثم أمريكا فالروس والإيرانيين حلفاء نظام أسد.

وأكد المنسق العام للحملة أن عدم تحرك دولي حقيقي لمنع بشار الأسد من الترشح دليل على أن هذه الدول تريد تعويم بشار الأسد وأنها غير قادرة على تغييره بسبب الاضطراب العالمي المتمثل بعدم استقرار السياسة الأمريكية تجاه المواقف الساخنة في حين أن أوروبا عاجزة عن اتخاذ أي موقف تجاه الثورة السورية لأن حليفهم الأمريكي لم يتحرك حتى لآن.

وأوضح أن آلية تنفيذ هدف الحملة سيكون من خلال التواصل مع السفارات ووزارات الخارجية الأجنبية بما فيها روسيا للتأكيد على رفض الشعب السوري لترشح الأسد، وسيتم العمل على إيصال رسائل للدول الغربية بأن عليكم التحرك لتطبيق القرارات الدولية لكي لا تبقى حبرا على ورق.

ويأتي الانطلاق الرسمي لحملة ” لا شرعية للأسد وانتخاباته” بعد أيام قليلة من إطلاق أهالي السويداء حملة ضد ترشح بشار الأسد للانتخابات تحت شعار “لا تترشح يا مشرشح” للتأكيد على الرفض الشعبي لترشح الأسد ومحاولة لفت انتباه العالم ولا سيما الدول المتحكمة بمصير سوريا بما يحدث على الأرض.

المصدر

https://www.orient-news.net/ar/news_show/187712/%D9%84%D8%A7-%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B6%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى