مقالات

معا لرفض شرعية جديدة للاسد

محمد العويد
ما هي قيمة الحملة وأذرعها ومدى تأثيرها وما هو دورنا كافراد وجماعات وقوى سياسية ومدنية؟.
والسؤال الأبرز من سيعيرنا الانتباه أمام قوى تمترست بحثا عن مصالحها. طالما أن ترسيخ هذه المصالح قد يتطابق مع بقاء الاسد؟.
ليس ثمة نجاحات مؤكدة وتأثير مأمول للحملة، لكن ألا يكفي الحملة فخراً أنها حملة تشاركية، يمكن لكل السوريين حمل شرف المشاركة بها دون استثناء، ليس فيها كلفة أومخاطرة بالارواح، بل يكفيها انها تعيد صوت الثورة الأول، حيث لم يكن حينها من ضمانات سوى صوت حق الناس بالحياة وبحثهم عن طريق الخلاص. صرخ حمزة الخطيب جنوباً، ونادى مشعل تمو شمالاً وغصت شوارع حماة بمليونيتها واهدى غياث ورودا لقاتله.
يكفي الحملة ان لا صوت فيها يمكنه نسب الشرف لذاته، ولا وصاية فيها لاحد، ولا خطط ولا تكهنات ولا اسئلة من انتم. ياتي الجواب من عمق أوجاع الناس ورغبتها وإيمانها مجددا في الحياة.

“لا شرعية للاسد وانتخاباته” قد يسمعها الروسي حليف الاسد ويسأل من هؤلاء، فيجدهم بالملايين، وقد تستثمرها الصحافة الغربية ووكالات الانباء ومراكز الدراسات فتتوقف تحليلا وخبرا،” ما زالوا يحاولون فما العمل”.
الكل “زهقت روحه”من الحملات والتضامن وحقه السؤال بالنتيجة “فمن يعد العصي، ليس كمن يذوقها” وقد ذاق السوري عشر سنوات من الظلم والقهر لم يعرف مثلها العالم منذ انتهاء حربه العالمية الثانية، صور الموت العابرة، التعذيب، التهجير، المخيمات، البحر والبلم، الفقر والبؤس، وضياع الأجيال، وتهدم الأسر وتشتتها ومقاربة لموت سريري لمجتمع وشعب.
لكل ذلك تحاول الحملة، ان تقول – لا – بصوتكم معا، مجيبة و آملة ان يكون وقف الانتخابات بداية طريق الخلاص، فتنطلق العملية السياسية التي قد تفضي لبدء أمل في القادم.
لا تريد الحملة اكثر من صوت، كلمة، موقف، تذكير، رفض، نداء، حتى دون مفرداتها لا يضيرها، المهم ان “نكون او لا نكون” فقبل الانتخابات ليس كما بعدها، وليس المقام للتنظير السياسي،
كن يكفي كابوساً أن يعرف الصامت أنّ منظومة الأسد سترافقه طوال أربعة عشر عاماً جديدة، فأي جحيم هذا القابض على أرواحنا حتى في مهاجرنا وخيمنا وتشردنا ويومياتنا.
انها بداية عسى بالعمل معا نكمل، فتتسع الحالة، ويبنى عليها، “فالمرء قوي بمن حوله” وكلمتنا وشعارنا “لا شرعية لانتخابات الاسد” قد تحدث فارقا طال انتظاره.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى