مقالات

هزلية انتخابات بشار الأسد.. من يُفشلها ويُسقطها؟

ينوي النظام السوري إجراء انتخابات صورية، يُجدد من خلالها لرأس النظام بشار الأسد، ما يعني استهتار هذا النظام بالقرارات الدولية، ويقف خلف استهتاره الاحتلال الروسي، والسؤال، كيف يمكن للقوى الثورية والشعبية السورية أن تُفشل هذه الانتخابات، وما الأدوات والوسائل اللازمة لذلك.

صحيفة نينار برس طرحت السؤال التالي على عدد من الشخصيات الوطنية: كيف نتصدى لمشروع انتخابات النظام السوري سياسياً وشعبياً ودولياً وقانونياً.

لا برنامج لدى هيئات المعارضة

حسان-الأسود
حسان الأسود الأمين العام للمجلس السوري للتغيير

يقول الأستاذ المحامي حسان الأسود الأمين العام للمجلس السوري للتغيير: “لا يخفى على أحد، أن النظام قد بدأ التحضير لانتخابات الرئاسة منذ فترة ليست بالقصيرة، وقد قام بعددٍ من النشاطات داخلياً وخارجياً، فأرسل فيصل المقداد إلى موسكو لأخذ الدعم السياسي، أما على الصعيد الداخلي، فيحاول النظام إظهار الأمر، وكأنه تحرك شعبي، يطالب بانتخاب بشار الأسد، من خلال توقيع العرائض والحملات المخطط لها، المنفذة من قبل أجهزة مخابراته.

ويضيف الأسود: “بالمقابل، لم نر من قوى الثورة والمعارضة، وخاصة الرسمية منها مثل الائتلاف وهيئة التفاوض واللجنة الدستورية أي تحركات منظمة وممنهجة للتصدي لهذه الانتخابات الزائفة، باستثناء بعض التصريحات المتفرقة”.

ويرى أمين عام المجلس السوري للتغيير: “أن الانتخابات هي البوابة الدستورية والسياسية للتعبير عن إرادة الناس في اختيار ممثليهم في المجالس المحلية وفي البرلمان، واختيار حكامهم في منصب الرئاسة”. ويوضح الأسود: “إن الانتخابات في سوريا تأخذ أهمية كبيرة في هذه المرحلة، فإما أن تكون بوابة للحل وفق القرارات الدولية، أو وسيلة لاستدامة الأزمة وتعقيدها، إذا ما تمت وفق رغبة الأسد وزمرة نظامه المجرمة”.

ولهذا يرى الأسود ضرورة التحرك بشكل حقيقي من قبل القوى الثورية، السياسية والمدنية السورية، للتصدي لهذا الاستحقاق بشكلٍ فعّال.

ونوه أمين عام المجلس السوري للتغيير إلى حملة أطلقها مجلسهم بهدف منع إجراء هذه الانتخابات، أو العمل على عدم الاعتراف بها دولياً، موضحاً أن لهذه الحملة مسارات عديدة، منها دولي عبر مخاطبة الدول والمنظمات الدولية مثل الجمعية العامة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الدولية كافة لتبيان أسس بطلان هذه الانتخابات وعدم شرعيتها، ولشرح الآثار الخطيرة المترتبة عليها”.

المطلوب محاكمة الأسد لا انتخابه

معتصم السيوفي
المدير التنفيذي لمنظمة “اليوم التالي”

المدير التنفيذي لمنظمة “اليوم التالي” السيد معتصم السيوفي يقول: النظام يعتبر نفسه الدولة والسيادة والقانون، وكل ما عدا ذلك هو غير شرعي”. ويرى السيوفي: “أن انخراط النظام بما يسمى العملية السياسية، هو انخراط تحت الضغط وللمناورات، للتغطية على الحلول العسكرية الأمنية، التي لم تتوقف إلا عندما حصل تدخل عسكري تركي وأمريكي على الأرض السورية، ورسم حدوداً لهذا التقدم العسكري المدعوم من إيران وروسيا”.

ويعتقد السيوفي وهو يشغل منصب مدير تنفيذي لمنظمة اليوم التالي: أنه “لا يجب الإصرار على المطالبة والتأكيد على عدم ترشح بشار الأسد لانتخابات رئاسة الجمهورية فحسب، بل يجب أن يحاكم أمام محكمة جرائم الحرب، على ما اقترفت يداه من جرائم بحق سوريا والشعب السوري”.

ويبيّن السيوفي: “أنه لا يوجد أي شرط قانوني أو سياسي أو ميداني أو أمني أو عسكري، يسمح الآن بإجراء انتخابات عادلة ونزيهة وشفافة، يستطيع من خلالها السوريون التصويت بكل حرية، والمنظومة القانونية الحالية تجعل من بشار المتحكم الأول والأخير بكل العملية الانتخابية”.

ويشرح السيوفي الأمر قائلاً: “قانون الانتخاب، والسلطات القضائية، التي من المفترض أن تشرف على العملية الانتخابية، كله تمّ تفصيله على مقاس بشار الأسد ومصالحه، فهو رئيس الهيئة القضائية، وبالتالي كل التعيينات القضائية، وكل العملية تجري بإشرافه من ألفها حتى يائها”. مبيّناً أن أي مواطن قد يلحقه الأذى من التهديدات الأمنية، نتيجة وجوده في مناطق النظام، ولذلك لن يتمكن من الانتخاب بحرية”.

أما بالنسبة للاجئين السوريين والمشردين والنازحين في الداخل، يتساءل السيوفي: “كيف سيشاركون في العملية الانتخابية؟. مجيباً أن انتخابات رئاسية في مثل هذه الظروف هي كوميديا سوداء بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى”. معتقداً بضرورة مقاطعة هذه الانتخابات، وتجريمها، ويجب علينا العمل مع المنظمات الدولية لتبيان أن هذا النظام متهم بجرائم حرب، وبالتالي يجب أن يحاكم لا أن يترشح لانتخابات، وعلينا مقاطعة هذه الانتخابات.

وبالنسبة لمؤسسات المعارضة من هيئة التفاوض والائتلاف فقد كانت خطواتها مربكة، كما يقول معتصم السيوفي الحامل لشهادة ماجستير في الهندسة، مثل نقاش إمكانية ترشح أشخاص آخرين في مواجهة بشار الأسد، إلى قصة إنشاء مفوضية عليا للانتخابات في وقت غير مناسب، ولأهداف غير مناسبة.

ويؤكد السيوفي: “حتى يكون الائتلاف قادراً على التصدي لبشار الأسد في الانتخابات، يجب عليه أن يتمتع بمصداقية كافية بين الأوساط الشعبية أولاً، والعربية والإقليمية والدولية ثانياً، وللأسف يضيف السيوفي، هناك مشكلة بهذا الإطار لأسباب كثيرة، ويجب علينا أن نعترف بها”.

إما أنا رئيسكم أو ستموتون جوعاً

هند بوظو
الإعلامية وناشطة ثوريةوصف

الإعلامية والناشطة الثورية هند بوظو تقول: “الانتخابات التي يستعد بشار الأسد لخوضها هي مهزلة، ومثل هذه المهزلة فعلها ستالين حين جوّع أوكرانيا السوفيتية، فمات فيها من 7 إلى 10 ملايين إنسان”. 

وتضيف السيدة بوظو: “بشار الأسد يقول: “إما أنا أو الجوع والموت”، وقد فعل سابقاً ما يشبه نفس الحالة حين قال الأسد أو نحرق البلد، بما فيها من بشر وحجر”، متسائلةً على ماذا يراهن والعقوبات تضيّق الخناق عليه وعلى حاشيته من آل الأسد، وعلى الموالين والداعمين له”.

وتعتقد الإعلامية والناشطة الثورية هند بوظو: “أن الأسد يواجه قانون قيصر، ومسألة عودة اللاجئين، إذ سقط سقوطاً مدوياً في امتحانهما، أما الملف الكيماوي فهو يزيد من تضييق الخناق عليه، ويطوّق رقبته، وحلفائه القابضين على جيشه وأفرع مخابراته، واستخدامهم له لأغراض دنيئة، كنهب ثروات السوريين، والحصول على عقود طويلة، فهم كم سيمنحونه من زمن للبقاء في الحكم”.

وترى بوظو: أن ما يحكمه بشار الأسد لا يبتعد عن غرفة نومه، مع كوابيس بالعزل أو التنحية، أو استهدافه شخصياً، فهو الآن بحكم الميت سريرياً”.

وتضيف بوظو: “نحن نراهن مجدداً على السوريين الشرفاء، بثورة جديدة، كلٌ من موقعه الجغرافي، وتعتقد بوظو أن بشار الأسد لن يصل مرحلة الانتخابات إلا جثة هامدة”.

جبهة مناهضة لانتخابات الأسد

معتز شقلب
أمين سر اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم

يقول السيد معتز شقلب، وهو أمين سر اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم: “اتحاد التنسيقيات وجه دعوة للكتل والتيارات والأحزاب السورية والمستقلين، لتشكيل جبهة قوية مناهضة لانتخابات النظام الرئاسية”. موضحاً: أنه سيتم عقد لقاء موسع خلال الأسبوع القادم لهذه القوى، لإصدار بيان عدم اعتراف بهذه الانتخابات، وتشكيل لجان لمخاطبة السفارات وخارجيات الدول والاتحاد الأوربي”.

ويضيف شقلب، وهو رئيس البيت السوري في تركيا: “الغاية من هذه النشاطات والاجتماعات هي شرح عدم قانونية هذه الانتخابات” مبيّناً أنهم بصدد إقامة الندوات والحواريات المناهضة لهذه الدعوة، كما سيتم تنظيم المظاهرات والوقفات في حال سنحت الظروف بذلك”.

ويشدد شقلب وهو ناشط ثوري منذ بدايات الثورة السورية في حمص: “لن نقف مكتوفي الأيدي، كي نرى هذا النظام وهو يغسل عاره بقتل السوريين وتهجيرهم على مدى عشرة أعوام مضت، ثم يقيم انتخابات وهمية، لتمكين الأسد المجرم من الاستمرار بحكم سوريا، وسيتضمن البيان دعوة الأمم المتحدة للقيام بدورها، بتمكين تنفيذ القرارات الدولية الخاصة، بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، لا وجود لبشار فيها”. 

مصدر المقال: هزلية انتخابات بشار الأسد.. من يُفشلها ويُسقطها؟ – NINARPRESS | جريدة نينار برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى